
خيوط النور - قصص
عبد الرحمن محمد الجديع
Publisher: العربية للإعلام والفنون والدراسات الإنسانية والنشر (أزهى)
Summary
عندما دخل المساء أخذ يحس بوحشة الليل. ومع الوحشة واستطالة الوقت وانتظار اليوم التالي بدت له الآنسة آمال حقيقة لا تقبل الجدل، كحركة الجنين غير المرغوب فيه. وفي هذه اللحظة كانت الساعة تدق التاسعة في إحدى زوايا البيت، فذكرته تلك الرنة المألوفة بأزمات سن الشباب الأول، وكأنما عادت تقص عليه بحركة البندول، ذكرى كبوات العاطفة. فشعر أنه يعيش في الماضي، لكن مع وخزة حزن، خُيّل إليه أنه دون مستوى الصراع الذي بدا في هذه الليلة مثل جبل يسد طريق الأفق. كانت الساعة ترسل آخر دقاتها. وما كاد السكون يستتب حتى سمع صراخ طفله الصغير. خُيّل إليه أنه حاد. إنه نوع غير الذي يسمعه منه كل ليلة. وكان صوت أمه يناغيه قليلًا أو يلهيه ثم يتركه في يأس. ويعود السيد إلى أفكاره فلا يلبث أن يعود الطفل إلى صراخه.